الشيخ الطوسي

6

تهذيب الأحكام

من العامة وما هذا حكمه يجوز التقية فيه ، والوجه الثاني : أن يكون المراد به من لم يكن شيخا بل يكون حدثا لأن الذي يوجب عليه الرجم والجلد إذا كان شيخا محصنا ، وقد فصل ذلك عليه السلام في رواية عبد الله بن طلحة وعبد الرحمان ابن الحجاج والحلبي وزرارة وعبد الله بن سنان التي قدمناها ، ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن قيس في الرواية التي قدمناها من قوله الشيخ والشيخة يجلدان مائة ولم يذكر الرجم لأنه ليس يمتنع أنه لم يذكر الرجم لأنه مما لا خلاف في وجوبه على المحصن ، وذكر الجلد الذي يختص بايجابه عليه مع الرجم ، فاقتصر على ذلك لعلم المخاطب بوجوب الجمع بينهما على أنه يحتمل أن يكون الرواية مقصورة على أنهما إذا كانا غير محصنين ، الا ترى أنه قال بعد ذلك : وقضى في المحصنين الرجم ، مع أن وجوب الرجم للمحصنين مجمع عليه سواء كان شيخا أو شابا . ( 19 ) 19 - وأما ما رواه يونس بن عبد الرحمان عن ابان عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يجلد ، وذكروا ان عليا عليه السلام رجم بالكوفة وجلد فأنكر ذلك أبو عبد الله عليه السلام وقال : ما نعرف هذا قال يونس : اي لم نحد رجلا حدين في ذنب واحد . قال محمد بن الحسن : الذي ذكره يونس ليس في ظاهر الخبر ولا فيه ما يدل عليه ، بل الذي فيه أنه قال : ما نعرف هذا ، ويحتمل ذلك أن يكون إنما أراد ما نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجم ولم يجلد ، لأنه قد تقدم ذكر حكمين من السائل أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله والآخر عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس بان نصرف قوله ما نعرف هذا إلى أحدهما

--> - 19 - الاستبصار ج 4 ص 202 ص 286 بتفاوت فيه